السيد حامد النقوي

25

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

علي و انما احدهما هو الذي وضعه و نسبه [ 1 ] إليه ، و اللَّه تعالى أعلم ، و له الكتاب الذي سماه « الغرر و الدرر » و هي مجالس املائه المشتمل على فنون من معاني الادب ، تكلم فيها على النحو و اللغة و غير ذلك ، و هو كتاب يدل على فضل كبير و توسع في الاطلاع على العلوم . و ذكره ابن بسام الاندلسي في اواخر كتاب « الذخيرة » فقال : هذا الشريف امام أئمة العراق ، بين الاختلاف و الافتراق ، إليه فزع علمائها ، و أخذ عنه عظماؤها صاحب مدارسها ، و جامع شاردها و آنسها ، ممن سارت أخباره ، و عرفت به أشعاره ، و حمدت في ذات اللَّه مآثره و آثاره ، و تآليفه في الدين ، و تصانيفه في احكام المسلمين ، مما يشهد أنه فرع تلك الاصول ، و أهل ذلك البيت الجليل ، و أورد له عدة مقاطيع فمن ذلك قوله : و لمّا تفرّقنا كما شاءت النوى * تبيّن ودّ خالص و تودّد كأني و قد سار الخليط عشيّة * أخو جنّة مما أقوم و أقعد و قيل : معنى البيت الاول من هذين البيتين مأخوذ من قول المتنبي : إذا اشتبكت دموع فى خدود * تبيّن من بكى ممن تباكى و مما نسب الى المرتضى أيضا رضي اللَّه تعالى عنه : مولاي يا بدر كل داجية * خذ بيدي قد وقعت في اللجج حسنك ما تنقضي عجائبه * كالبحر جد عنه بلا حرج به حق من خطّ عارضيك و من * سلّط سلطانها على المهج مد يديك الكريمتين معا * ثم ادع لي من هواك بالفرج

--> [ 1 ] قد مر ان نسبة نهج البلاغة الى الوضع فرية بلا مرية و لا شك ان هذا الكتاب الجليل من تأليفات الرضى قدس سره و مجموعة منتخبة من كلمات المرتضى عليه السلام و على طالب التفضيل ان يرجع الى مصادر نهج البلاغة